AI · 5 October 2026
غياب الذكاء الاصطناعي عن مدونات السلوك في معظم المؤسسات
استطلاع لشركة LRN يكشف أن معظم مدونات السلوك المؤسسية لا تتضمن أي إشارة للذكاء الاصطناعي، مع تراجع اعتماد الموظفين عليها وارتفاع بلاغات سوء السلوك.
ما الذي حدث
كشف استطلاع جديد أجرته شركة LRN المتخصصة في الحوكمة والسلوكيات المؤسسية أن الذكاء الاصطناعي لا يزال غائباً عن مدونات السلوك وقواعد الأخلاقيات في معظم المؤسسات، على الرغم من التوسع المتسارع في استخدام هذه التقنية داخل بيئات العمل. وأشارت النتائج إلى أن عدداً متراجعاً من الموظفين يقولون إنهم يرجعون إلى مدونات السلوك المعتمدة في شركاتهم أو يعتبرونها مصدراً فعلياً يوجّه قراراتهم اليومية.
في الوقت نفسه، سجّل الاستطلاع ارتفاعاً في عدد البلاغات المتعلقة بسوء السلوك في مكان العمل، في مفارقة لافتة بين تصاعد المخاطر الأخلاقية وتراجع الاعتماد الفعلي على الأدوات التي يُفترض أن تضبطها. ونقلت كل من HR Dive و CIO Dive هذه النتائج باعتبارها مؤشراً على اتساع الفجوة بين وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي في المؤسسات ووتيرة تحديث أطر الحوكمة والسلوك المرتبطة به.
لماذا يهم الأمر
يأتي هذا الاستطلاع في وقت تتسارع فيه عمليات دمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي، من اتخاذ القرارات إلى التعامل مع بيانات العملاء والموظفين، دون أن تواكب أطر الأخلاقيات والحوكمة هذا التحول بالسرعة نفسها. فغياب الذكاء الاصطناعي عن مدونات السلوك لا يعني فقط فراغاً تنظيمياً، بل يترك الموظفين بلا مرجعية واضحة عند مواجهة مواقف تتعلق باستخدام هذه الأدوات، وهو ما قد يفسّر جزئياً تراجع الاعتماد على هذه المدونات كمصدر موجّه.
بالنسبة لقادة التحول الرقمي والموارد البشرية، تشير هذه النتائج إلى أن تبنّي الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُنظر إليه كمبادرة تقنية بحتة، بل كتحول يتطلب تحديثاً موازياً في أطر الحوكمة والسلوك المؤسسي، بما يضمن أن تبقى الثقة الداخلية والخارجية متماسكة مع توسّع استخدام هذه التقنيات.
بالأرقام
- معظم المؤسسات المشاركة في الاستطلاع لا تتضمن مدونات سلوكها أي إشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، وفق نتائج LRN.
- تراجع نسبة الموظفين الذين يقولون إنهم يستشهدون بمدونات السلوك أو يستخدمونها كمرجع فعلي في عملهم.
- ارتفاع في عدد بلاغات سوء السلوك في مكان العمل خلال الفترة التي تناولها الاستطلاع.
رأي Renascence
ما يغيب عن كثير من المؤسسات هو أن مدونة السلوك ليست وثيقة قانونية ساكنة، بل أداة سلوكية يُفترض أن تُحدّث كل مرة يتغيّر فيها سياق العمل الفعلي للموظفين. وعندما تتبنّى مؤسسة أدوات ذكاء اصطناعي جديدة دون أن تواكبها مرجعية سلوكية واضحة، فإنها عملياً تطلب من موظفيها أن يتخذوا قرارات أخلاقية دقيقة بلا إطار مرجعي، وهذا بالضبط ما يفسّر تراجع الثقة في هذه المدونات كمصدر عملي.
المشكلة الحقيقية ليست في غياب بند عن الذكاء الاصطناعي، بل في أن أغلب مدونات السلوك صُمّمت أصلاً كوثائق امتثال لا كأدوات توجيه سلوكي حيّة. المؤسسة التي تأخذ تجربة الموظف والعميل بجدية يجب أن تُعامل تحديث مدونة السلوك كجزء لا يتجزأ من أي خارطة طريق لتبنّي الذكاء الاصطناعي، لا كخطوة تأتي بعد فوات الوقت حين تتراكم البلاغات والمخاطر.
Sources
This briefing was written by our Newsdesk, synthesising reporting from the outlets below. Follow the links for the original coverage.
FAQ
Questions we get on this topic
Stay ahead of CX
Get the signal, not the noise.
The stories shaping customer experience — plus the Journal and Experience Loom — in your inbox.


